جارى البحث

بحوث من أجل الترقية: غياب للاستراتيجية الوطنية يضيع بوصلة الأبحاث العلمية

,
حنان خندقجي
| دقائق القراءة: 8
تاريخ الإنشاء: 03-02-2024 19:27
| آخر تحديث منذ سنتين
حفظ

تُجرى غالبية الأبحاث العلمية بهدف الحصول على ترقية في المؤسسات الأكاديمية في ظل حالة تواضع النشر العلمي للجامعات، وليس للوصول إلى اكتشاف أو لحل مشكلة مجتمعية أو علمية.

"بحث علمي لم يتجاوز المهد"
وعبر الأستاذ المشارك في قسم الكيمياء في الجامعة الأردنية عبد السلام قرعوش عن صدمته بعد عودته للأردن من رحلة علمية لسنوات في الجامعة التقنية في مدينة ميونيخ، فالبنية التحتية العلمية تكاد أن تكون معدومة في الجامعات المحلية الرسمية، ولا تسهم في تنمية البحث العلمي، أو الابتكار، وهذا ما انعكس سلبا على أعضاء الهيئات التدريسية، والباحثين على حد وصفه.

يقول قرعوش:" البحث العلمي لم يتجاوز مرحلة المهد في جامعاتنا، فمن الصعوبة بمكان أن يستطيع الباحث نقل تجربته العالمية إلى المحلية، ففي الغرب يتم استقطاب الخريجين، والباحثين، وتقديم الدعم اللوجستي، والمادي لهم من أجل إتمام البحث، وتتوفر لهم الأجهزة كافة، فتتشابك المجموعات البحثية في مختلف القطاعات الصناعية، والهندسية، والكيمياء لإيجاد حلول واقعية حول ظواهر مجتمعية محددة، أو لتحقيق أهداف علمية بحتة".

لكن الصورة قد تبدو معاكسة في الجامعات المحلية، فتبدأ معاناة الكادر التدريسي لحظة الاشتباك مع الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بالحصول على تمويل من إدارة البحث العلمي في الجامعة لإتمام البحث على ما قاله قرعوش، ويضيف:" أنظمة معقدة داخلية تحد من إتمام الأبحاث العلمية في جامعاتنا، فتعدد مراجع الموافقات اللوجستية، وقصور التعليمات التي تشجع الأبحاث العلمية، والحوافز، تقف بالمرتبة الأولى أمام تراجع الانتاج البحثي والابتكاري في الجامعات الأردنية خلال عام 2020، وهذا بدا واضحا في تقرير حالة البلاد أيضا.

يشير تقرير حالة البلاد الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى تواضع النشر العلمي للجامعات، وضعفه، بالتزامن مع ندرة الأبحاث الابتكارية الريادية، وبراءات الاختراع، إذ وصل مجموع الأبحاث المنشورة للجامعات الأردنية مجتمعة في مجلات مصنفة في محرك البحث " SCOPUS" إلى 43423 بحثا منذ تأسيس أول جامعة أردنية ووصولا إلى عام 2019.

وترد مقارنة في التقرير أن مجموع ما نشرته الجامعات الأردنية من أبحاث خلال 60 عاما لا يساوي نصف ما نشرته جامعة "نانياج" السنغافورية "105918 بحثا ً" كذلك أقل مما نشرته جامعة طهران الذي وصل إلى "55758 بحثا" أو جامعة الملك سعود "54682 بحثا".

يُعرف البحث العلمي على أنه تطبيق مجموعة مختلفة من الأساليب العلمية الممنهجة لجمع المعلومات الموثوقة، بهدف الوصول إلى معرفة جديدة، بالإضافة إلى نظريات تطبيقية، أو قوانين، فهو الخطوة الأولى والأمثل لفهم التحديات، والتطلعات التي نواجهها بشكل يومي وتؤثر على حياتنا بطريقة مباشرة، كما تقول مديرة صندوق البحث العلمي في مؤسسة عبد الحميد شومان أمل أبو ليل.

وقال أستاذ الهندسة الكيميائية في الجامعة الأردنية محمد رسول قطيشات، إن أغلب التوجهات البحثية في يومنا الحالي من أعضاء الهيئات التدريسية بإجراء بحوث علمية، لأجل الترقية، وليس بغية حل المشكلة، أو تغيير واقع حال قائم، فالتشريعات القانونية في الجامعات المحلية حدَت من إنتاج الأبحاث العلمية، ووضعت الكثير من الأعباء التدريسية على كاهل المدرسين.

وتكمن أهمية البحث العلمي وفق رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط يعقوب ناصر الدين في أنه "عصب الحياة الحضارية، وأساس رفعة الدول التقدمية وتطورها، فهو يشكل المعارف الاقتصادية، والاجتماعية، ويساهم في حل المشكلات، ودفع عجلة المعرفة، والعلم على شتى الأصعدة، الطبية منها، والعلوم الحياتية، والمعرفية، وهو يقدم خدمات جليلة للمجتمع، وهذا ما كان واضحا خلال جائحة كورونا، فلم ينته هذا الوباء لولا سيل الأبحاث غير المسبوق في هذا المجال".

ويضيف ناصر الدين:" يشترط نظام الهيئة التدريسية بالجامعة الأردنية، لمن يعين مدرسا في الجامعة، أن ينشر أو يقبل له النشر ما لا يقل عن بحثين في مجال تخصصه غير مستل أي منهما من الرسائل الجامعية، وأن يكون باحثا رئيسا في إحداهما وذلك بعد حصوله على درجة الماجستير، وبالتالي أصبح الغاية من نشر البحث، قبوله في الجامعة، أو لغاية حصوله على الترقية إلى رتبة أستاذ مشارك، فلا يوجد شيء في النظام يحدد طبيعة اختيار المواضيع، أو مدى أهميتها، وحاجة المجتمع لها.

تشترط المادة السابعة من نظام الهيئة التدريسية في الجامعة الأردنية، لمن يعين برتبة أستاذ مساعد في الجامعة أن يكون حاصلا ً على درجة الدكتوراة (PHD) أو ما يعادلها من جامعة معترف بها، أو أن يكون حاصلاً على شهادة مهنية سارية المفعول أو شهادة فنية في التخصص تعادل درجة الدكتوراه من مؤسسة أكاديمية أو مهنية معترف بها، وأن يكون قد نشر، أو قبل، له للنشر بعد حصوله على الدكتوراه بحثين في مجال تخصصه وأن يكون باحثا رئيسا في أحدهما وذلك في مجلة معتمدة وفقا لتعليمات تصدر لهذه الغاية.

البحث العلمي استثمار طويل الأجل!

وقال أستاذ الهندسة الكيميائية في الجامعة الأردنية محمد رسول قطيشات، إن "أغلب الجامعات الرسمية تنتهج ذات الطريقة، فجلهم يذهبون لإجراء بحوث أكاديمية، وليس إنمائية موجهة نحو حل مشكلة ما، أو إشكالية يعاني منها أبناء المجتمع، فيتم تأطير العمل وفق قوانين عقيمة، مرتبطة بميزانية ثابتة يمنع على الباحث أن يتجاوزها، خلال مراحل بحثه، كما تلزمه التشريعات بضرورة رؤية النتائج خلال أشهر أو أيام، أو حتى مردود مادي، وهذا أشبه بمعجزة، فالأستثمار بالبحث العلمي يحتاج إلى سنوات، ويطلق عليه استثمار طويل الأجل".

ويضيف قطيشات: يثقل كاهل أعضاء الهيئات التدريسية بالتعليم، والتحضير، وإجراء الأبحاث، ولا يؤخذ بعين الاعتبار حاجتهم للتفرغ لغاية إجراء أبحاث نوعية، بعيدا عن الابحاث التطبيقية، التي قد تلبي احتياجات المجتمع المحلي، فالأغلب يتوجه إلى الأبحاث النظرية، لغاية حصوله على الترقية فحسب.

"الكثير من المحددات تقف أمام أعضاء الهيئات التدريسية أثناء إجراء الأبحاث العلمية، أبرزها ضعف التمويل، سواء أكان من عمادات البحث العلمي في الجامعات الرسمية، أو من خلال صندوق دعم البحث العلمي والابتكار الذي أصبح اليوم يتبع بشكل مباشر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتزامن مع ضعف ربط الأبحاث العلمية مع احتياجات المجتمع عندما نتحدث عن جوانب إقتصادية، وصناعية، فمن الممكن الحصول على تمويل من خلال القطاع الخاص بدلا من الجهات الرسمية، التي غالبا ما تضع العصا في الدولاب أمام أعضاء الهيئات التدريسية" وفق رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي.

لكن رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع رضا الخوالدة، لا يرى في ضعف التمويل مشكلة رئيسية قد تحد من إنتاج الأبحاث الجامعية وفق ما قاله لـ"المملكة" فتصرف سنويا 5% من موازنات الجامعات الرسمية على البحث العلمي، والابتعاث لاعضاء الهيئات التدريسية، في حال عدم إنفاقها لهذه المبالغ تجبر الجامعات على إعادتها إلى صندوق البحث العلمي، فالمشكلة تكمن في حالة الإحباط، وفقدان الشغف لدى أعضاء الهيئات التدريسية، بعدم إقبالهم على إجراء أبحاث علمية، إضافة إلى وجود مؤسسات خاصة عملت خلال السنوات الماضية على تقديم الدعم المالي واللوجستي للباحثين.

وأشارت مديرة صندوق البحث العلمي في مؤسسة عبد الحميد شومان، إلى إطلاق المؤسسة عام 1982 جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب، والتي أعتبرت آنذاك "أرفع" جائزة تحتفي بالباحثين وتقدم الدعم المالي لهم، وذلك من خلال سلسلة من البرامج التي انطلقت من الأردن لدعم الباحثين، كذلك خصص صندوق خاص لدعم الأبحاث العلمية، والمشاريع البحثية الأردنية وقدم الدعم المادي، والتقني، لجميع الأبحاث حتى نفذت ونشرت في مجلات عالمية، واليوم يحتفل الصندوق بدعم أكثر من 140 مشروعا بحثيا، وصلت قيمتهم لأكثر من مليون ونصف دينار أردني على مدار السنوات الماضية، ونتج عن هذه المشاريع البحثية أكثر من 150 ورقة علمية منشورة في مجلات محكمة.

وتضيف أبو ليل بأن الدعم المقدم من المؤسسة يقسم إلى قسمين، منها الأبحاث العلمية وهي الأبحاث الأساسية التي تهدف فيما بعد لإنتاج المعرفة العلمية التطبيقية، ليتم تحويلها فيما بعد إلى تطبيقات عملية وفي مختلف المجالات منها، العلوم الاجتماعية، والإنسانية على وجه التحديد فلها دور أساسي وكبير، بفهم التحديات المجتمعية، وإجراء دراسات موضوعية قابلة للتطبيق.

استراتيجية وطنية تجمع الباحثين!

وبشأن عدم التطور في إنتاج الأبحاث العلمية خلال السنوات الماضية، قال أستاذ الإنثروبولوجيا السياسية في جامعة اليرموك عبد الحكيم الحسبان: على مدار السنوات الماضية رصد أعضاء الهيئات التدريسية تحولات كبيرة في التوجهات نحو تمكين الأبحاث العلمية، وإيجاد بنية تحتية مناسبة تدعم الباحثين، فمقارنة بسيطة بين ما تنفقه الدولة على التعليم، وما ينفق على القطاعات الأخرى، تجد أن الأولوية تذهب الى التعليم، فتوضع حصة مناسبة من الناتج القومي لهذه الاستثمار كونه طويل الأجل، ويحتاج إلى سنوات على أرض الواقع حتى ترى نتائج ملموسة.

يقول الحسبان: "مقاربة واقعية لعمر الدولة قبل ما يقرب 100 عام من تاريخ التأسيس لم تكن لدينا جامعات رسمية، واليوم نتحدث عن نحو 30 جامعة ما بين حكومية وخاصة، بالتزامن كان لدينا 10 مدارس في جميع المحافظات، واليوم يزيد عدد المدارس عن 4 آلاف مدرسة، كذلك بقياس أعداد حملة الدكتواره في المملكة في جميع التخصصات، وشهادات الماجستير، أو حتى البكالوريوس، وعدد المختبرات الرسمية، والأبحاث العلمية، فالدولة اليوم تتوجه نحو توسيع الأهتمام في إجراء أبحاث علمية، لكنها تحتاج إلى الوقت الطويل، وإستراتيجية ثابته، وواضحة الملامح.

و"يتوجه العالم اليوم إلى إيجاد مراكز أبحاث علمية داخل الجامعات، ومن خلال توفير بنى تحتية مناسبة، وكادر مؤهل لتحديد الأولويات البحثية، وتدريب الباحثين، وأعضاء الهيئات التدريسية حال رغبتهم في إجراء أبحاث علمية تعود بالفائدة على المجتمع" كما يؤكد رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط يعقوب ناصر الدين، ويضيف يتوجب إجراء اختبارات محددة لفحص الباحثين قبل الشروع في البحث، وذلك لتحفيزهم على العمل، ورفع القدرة التنافسية فيما بينهم، فالشغف هو أولى خطوات الباحثين.

كما يرى عميد كلية العلوم في جامعة الحسين بن طلال إبراهيم الرواشدة، أن الحل يكمن في وضع استراتيجية وطنية تعنى بالبحث العلمي وأولوياته، وإيجاد قاعدة بيانات تربط الباحثين في المملكة، بالإضافة إلى توحيد الجهود بين مختلف الجهات الرسمية بالتعاون ما بينهم حال إجراء أبحاث علمية، بدلا من "حالة التخبط" التي يمر بها الباحثون في الجامعات الرسمية، بالتزامن مع توزيع الموارد المالية على المحافظات بحسب أولويات البحث، فالجنوب يعاني اليوم من التهميش في المخصصات بشكل كبير، فالمعاناة التي يجدها الباحث في الجنوب أضعاف ما يتعرض لها الباحث في الشمال.

وستساهم الاستراتيجة الوطنية حال الاتفاق عليها وتبنيها من مؤسسات الدولة كافة على تقليل الفجوة الزمنية، والثقافية، والتكنولوجية، التي يعاني منها الباحثون في العالم العربي مقارنة بالدولة الأوروبية على سبيل المثال، كما يقول الحسبان، لكنه في ذات الوقت يتخوف من فكرة تمركز السلطة البحثية في يد بعض الأشخاص، فالعقل المركزي كما يرى ساهم في عمل نسخ مكررة داخل الجامعات الرسمية من الأبحاث، وحرمان الباحثين في الجنوب من إجراء أبحاث نوعية، من خلال الوقوف على الاحتياجات الاجتماعية، والاقتصادية لأفراد المجتمع بحسب أنماط المعيشة لديهم.

المملكة

أخبار ذات صلة

وثائقيات المملكة
قناة "المملكة" تبث فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625"
بثت قناة المملكة فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625" الذي يهدف إلى عرض قصص النجاح في القطاع الصناعي الأردني والتعريف برمز "625" المخصص للمنتجات الوطنية على "الباركود" العالمي وهو البرنامج الذي ينتج بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن. وتعدّ شركة "طيبة" واحدة من أبرز الشركات الأردنية التي استطاعت الجمع بين الجودة والإبداع في قطاع الاستثمار والصناعة الغذائية عبر مسيرة امتدت لنحو عقدين. وأكّد المدير العام للشركة حازم العطيات من خلال الوثائقي أن "طيبة" انطلقت برؤية وطنية تهدف إلى تقديم منتجات غذائية صحية وآمنة تمثل شعار الشركة "صحتك بالدنيا"، مشيرا إلى أنها استطاعت حجز مكانة متقدمة في السوق المحلية والعربية من خلال التزامها بمعايير التصنيع الحديثة والآمنة. وفي إطار الخطط المستقبلية والسعي إلى التوسع الإقليمي، قال العطيات إن الشركة تعتزم وضع حجر الأساس لمصنع جديد بكلفة 20 مليون دينار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 60 مليون لتر من الحليب في السنة الخامسة يُخصص منها 40% للتصدير. يذكر أن شركة "طيبة" بدأت رحلتها عام 2009 بأربعة خطوط إنتاج ومزرعة تضم 1700 ر
وثائقيات المملكة
"رسل الحقيقة".. صحفيون يدفعون أرواحهم ثمنا للكلمة الحرة
’’الحرب الأخيرة على غزة ولبنان، كشفت عن حجم المضايقات والتضييق الذي يفرض على وسائل الإعلام أثناء تغطيتهم الصحفية في الميدان لتوثيق جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق المدنيين، وعزز من إمكانية سلب الحقوق، وتكبيل حرية الرأي والتعبير، ونقل المعلومات، ليضاف إلى قائمة القيود التي تفرض على الصحفيين في العالم العربي قوائم جديدة، تحد من حركة قلمهم، ولسانهم. رغم مضي الكثير من السنوات على عمله كمراسل حربي في لبنان، والعراق، ليبيا، لا تزال ذاكرة مدير مكتب قناتي العربية والحدث عماد العضايلة، تعج بالكثير من المشاهد الدموية الصعبة، وتفاصيل الجثث المنتشرة على جوانب الطرقات. بمكتب بسيط يقع بالقرب من منطقة الدوار الثالث، جلس يروي لنا العضايلة، تفاصيل تغطياته السابقة والظروف التي عمل بها، قائلا: " في الحرب لا يوجد قواعد، أو أخلاقيات، أو حتى قانون، فعندما يسقط الصاروخ لا يفرق بين عسكري ومدني، الجميع يقع داخل فوهة البنادق، لذلك يقع على الصحفي في هذه اللحظة ضغوط كبيرة، ومسؤولية عظيمة، في سرعة إيصال الرسالة للمؤسسة التي يعمل بها، بالتزامن مع التأكد من صحة الخبر. معاناة العضايلة لا تقل في شأنها عن معاناة
وثائقيات المملكة
800 أسرة تستفيد من المرحلتين الأولى والثانية من مشروع "مساكن الملاحة"
بثت قناة "المملكة"، الأربعاء، وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة"، وتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، وهو أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. جاء ذلك بعد تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين الماضي المشروع، وتجول في أجزاء منه، استمع إلى شرح من وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، أشار فيه إلى أن المساكن توفر حياة كريمة ومستقرة وبيئة آمنة لأهالي المنطقة التي تعاني من تحديات بيئية مثل ارتفاع نسبة ملوحة التربة. - مكرمة ملكية - وقال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، إن جولات جلالة الملك عبدالله الثاني التفقدية والمستمرة للاطلاع على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ومنها منطقة الملاحة في لواء دير علا، وعلى ضوئها صدرت التوجيهات الملكية بإنشاء مساكن جديدة لأبناء المنطقة، تتوفر فيها مقومات العيش الكريم. وأشار العيسوي في حديثه لـ "المملكة" إلى أن فرقا فنية متخصصة قامت بالكشف على جميع منازل المنطقة ودراسة أوضاعها وإجراء الدراسات الفنية، حيث تم تخصيص الأرض اللازمة لإنشاء المشروع، وتجهيزها بالبنية التحتية، لتصميم المباني بحيث ي
وثائقيات المملكة
"المملكة" تبث الليلة وثائقي "الملاحة الجديدة"
تبث "المملكة" الليلة عند الساعة 9.30 وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة" يتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا. وأشاد المستفيدون من المساكن بالمكرمة الملكية التي مكنتهم من السكن ببيوت آمنة وفرت لهم حياة جديدة. وعبروا عن سعادتهم بالمكرمة الملكية التي وفرت 400 منزل. وتحدثت أم حسن وهي مستفيدة من مشروع مساكن الملاحة عن تفاصيل زيارة الملك لها، وتلبيته لمطالبهم وإنشاء مساكن لهم. واستعرض أهالي المنطقة طبيعة منطقتهم واحتياجاتها، موضحين الجوانب الإيجابية للمكرمة الملكية التي وفرت لهم المساكن بمواصفات آمنة. تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. ويمتد المشروع على مساحة تقارب 355 دونما، ويضم شبكة طرق ومساحات خضراء. المملكة